الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

44

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فكان من واجب ابن عمر نظرا إلى هذه النصوص أن يبايع عليّا ولا يتقاعد عن بيعته وقد بايعه المهاجرون والأنصار والبدريّون وأصحاب الشجرة على بكرة أبيهم . 3 - كان يمنع معاوية وأمراؤه عن الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ كما يظهر ممّا أخرجه الحاكم في المستدرك « 1 » من قول عبد اللّه بن عمرو بن العاص لمّا قال له نوف : أنت أحقّ بالحديث منّي ، أنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هؤلاء قد منعونا عن الحديث » يعني الامراء . وجاء في حديث : « إنّ معاوية أرسل إلى عبد اللّه بن عمر فقال : لئن بلغني أنّك تحدّث لأضربنّ عنقك » « 2 » . 4 - من طريق محمّد بن جبير بن مطعم يحدّث : أنّه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش ، أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص يحدّث أنّه سيكون ملك من قحطان . فغضب معاوية ، فقام فأثنى على اللّه عزّ وجلّ بما هو أهله ، ثمّ قال : أمّا بعد : فإنّه بلغني أنّ رجالا منكم يحدّثون أحاديث ليست في كتاب اللّه ولا تؤثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أولئك جهّالكم ، فإيّاكم والأمانيّ الّتي تضلّ أهلها ؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ هذا الأمر في قريش لا ينازعهم أحد إلّا أكبّه اللّه على وجهه ما أقاموا الدين » . قال الأميني : لقد غلط معاوية في فهم الحديث على تقدير صحّته ؛ فإنّ الّذي ذكر عبد اللّه بن عمر وأنّ ذلك الكائن ملك ، ولم ينصّ على أنّه خليفة . وكم في الدهر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ملوك من غير قريش ، ومن الجائز أن يكون ذلك الملك الموعود به من أصحاب الملك العضوض ؛ فما ردّه به معاوية من أنّ الّذين

--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 486 [ 4 / 533 ، ح 8497 ] . ( 2 ) - كتاب صفّين لابن مزاحم : 248 [ ص 220 ] .